اليوم الثالث والرابع ..
الثالث :
أيقظني خوان العاشرة صباحا كما طلبت منه .. ثم تناولت طعام الإفطار .. كان خوان وإيما لطيفين جدًا .. فقد أعدوا لي القهوة .. كما أنهم لما سمعوا أنني لم آكل “تورتية” وهي أكلة أسبانية أعرفها ولم آكلها.. صنعوها لي .. فتناولتها على الافطار..
وكالعادة .. الكلام .. نحو ساعتين .. أنا وإيما نتحدث عن الإسلام .. عن الارهاب .. عن الجنة والنار ومن سيدخلها .. حتى عن الجن .. فمعظم هؤلاء الناس لا يؤمنون بهم .. بالطبع لم يشهدوا شيئا .. الحمد لله ..
كانت هي الساعات الأخيرة لهما .. هم في اسطنبول للمرة الثالثة .. لمدة يومين هذه المرة.. مرهقين .. فقد قدموا من إسبانيا إلى اسطنبول بالـ van خاصتهم .. عبرو إلى فرنسا .. إيطاليا .. المجر .. جميع دول البلقان .. الخ.. وسيعودا اليوم من طريق آخر ..
بالفعل ذهبوا .. وأنا تجهزت ليوم خفيف ..
****
“مين” هو اسم فتاة من كوريا .. قابلتها من أسبوعين تقريبا في ميدان التحرير في القاهرة .. أنا وأحمد الدراوي وحمزة .. وصديق من فرنسا .. تجولنا في القاهرة القديمة .. ثم ذهبنا إلى عرض التنورة الصوفي .. أو أنه كان المفترض أن يكون صوفي .. لكنه كان عرض فولكلوري جميل على أي حال .. استمتعنا جميعا بهذا اليوم .. ومن القاهرة .. انطلقت مين إلى تركيا .. بعد أن اتفقنا أن نتقابل هنا في اسطنبول ..
اليوم وصلت مين إلى اسطنبول .. أرسلت إلي SMS .. وتقابلنا .. كان المفترض أن نقوم برحلة سياحية .. لكن الوقت داهمنا بعد تبادل السؤال عن الأخبار والتجربة إلى هذه اللحظة ..
**
كنت قد رتبت مع بعض الأصدقاء على موقع ال couchsurfing مباراة كرة قدم .. واتفقت مع مضيفي لطيف أن يشاركنا .. وقد كان .. تقابلنا أنا ومين ولطيف وذهبنا إلى اللعب .. كنت قد أحضرت العلم .. علقته .. وملأت الملعب نشاطًا وحيوية
وبالطبع خسرنا .. لكن اللطيف أن معظم الملاعب التي يلعب فيها الشباب .. موكيت .. ليست زرع ولا أسفلت ولا تراب يصيبك بالربو .. موكيت!!
وكان الملعب مغطى بشبكة لتمنع الكرة من أن تطير خارج الملعب .. أعجبني ذلك ..
لما كنت مع مين .. قابلنا زوجان من فرنسا .. الرجل أشقر .. والمرأة سوداء .. المرأة أصلا من مدغشقر .. وكان ذلك مثيرا للاهتمام .. فأيام الأسبوع عندهم بالعربية .. سبب آخر يدفعني للعيش في مدغشقر
لما سألتها .. قالت أن عشرة بالمئة من السكان مسلمين .. بسبب التجار المسلمين والفتوحات الإسلامية .. بالإضافة إلى المهاجرين من جزر القمر .. تخيل أن يكون حلم حياتك الهجرة إلى مدغشقر .. الحمد لله يا عم ..
بعد المباراة .. ذهبنا لنوصل مين إلى فندقها .. وتعشينا بجوار الفندق .. ثم لما ذهبت .. أكلت أنا ولطيف مرة أخرى لأن غدًا الجمعة هو أول أيام رمضان .. أسعدني أنه سيصوم ..
ثم عدنا للمنزل ونمنا بعد يوم غير مليء بالأحداث لكن كرة القدم أنهكتني ..
الرابع .. الجمعة ..
لم يحدث شيء اليوم .. غير أنني كنت أريد أن أصلي الجمعة في المسجد الأزرق .. للأسف لم أكن لأدرك الصلاة .. فصليت في مسجد آخر ..
ما أثار انتباهي أن المسجد كان ممتلئًا عن أخره حتى قبل بداية الخطبة بربع ساعة .. وساحاته الخارجية ممتلئة .. فتعجبت .. لكن عجبي زال لما بدأت الخطبة .. وانتهت
لم يكن بين ذلك الكثير من الوقت .. في ثلث ساعة كانت الخطبة والصلاة وكل شيء قد انتها .. جمعة express أكثر من مسجد محطة المياه في ميت غمر العزيزة ..
بعد الصلاة عدت إلى البيت .. فالصيام هنا صعب نسبيا .. الكثير حولك غير صائمين .. الكثير من الجمال المرصع بالحياء .. وآخر غير مرصع بأي شيء الصراحة .. الحر له مفعوله ..
عدت إلى البيت .. نمت قليلا .. لملمت أشيائي .. وانطلقت .. فاليوم سأذهب إلى بورصة .. مدينة طارق الذي زارنا في مصر من شهر تقريبا .. أنا وطارق متشوقين جدًا إلى هذا اللقاء .. هو لم يتواني حتى عن الاطمئنان علي كل يوم .. وتوصية أصدقائي الأتراك خيرًا علي .. وما إلى ذلك ..
رتبنا هذا التوقيت لكي يكون في أجازة نهاية الأسبوع ..متفرغا السبت والأحد .. ثم بعد ذلك تكون بورصة مركز العمليات بالنسبة لي .. أسافر إلى أي مدينة بحقيبة صغيرة ثم أعود إلى بورصة ..
لكنني عازم على العودة إلى اسطنبول لقضاء الأسبوع الأخير .. سنرى ..
ركبت العبارة الساعة الثامنة مساءً .. وذهبت إلى بورصة ..أفطرت على العبارة حيث أفطر أناس كثير .. إذا رأيتهم في الشارع بلبسهم هذا يمكنك أن تحلف أنهم ليسوا صائمين .. على العموم وصلت بورصة .. حيث وجدت صديقي طارق .. طارق التقطني من الميناء .. كنت سعيدا جدا بهذا اللقاء .. فرب أناس لا نراهم في العام مرة أحب إلينا ممن نراهم كل يوم ..
طارق التائب .. هكذا سأسميه .. أخبرني أن حياته تغيرت .. لم يمارس الجنس منذ أن عاد من مصر .. أخبر صديقته بعزمه على ذلك .. وأنه ربما سيتزوجها قريبًا .. كادت أن تطير .. يقول ..
لم يشرب الخمر أيضًا من يومها .. ألقى بكل ما كان لديه في القمامة ..
حتى أن أصدقاءه سألوه : كانت مصر أم مكة؟؟
تناولنا العشاء .. ثم وقت الراحة قليلًا قبل السحور إن شاء الله ..
مواضيع متعلقة
- في تركيا .. اليوم الثاني .. علي بابا .. والأربعين كاوش سرفر
- في تركيا.. اليومان االسادس والسابع.. المزيد عن الحياة هنا..
- في تركيا.. اليوم الثامن .. الصوفية.. والعلوية..
- في تركيا .. اليوم السادس عشر .. فايزة تحب اليهود .. ذهب ياقوت مرجان .. استغفر الله ..
- في تركيا .. الأيام من السابع عشر وحتى العودة .. وداعًا تركيا .. ..








عبدالرحمن خالد
Aug 22nd, 2009
ربنا يبارك
حديثك عن الجمعة ومسجد محطة المياه أضحكنى
وحديثك عن طارق وتوبته كاد يبكينى
عجبا لكلماتك صديقى
أرى فيها حيوات كثيرة وكانى أشعر أنك تكبرنى الآن بمائة عام
اعزك الرحمن
ورمضان كريم
رقية
Aug 22nd, 2009
isa مبارك عليك توبة طارق
……..اين سطر الكنافه
Hamza
Aug 23rd, 2009
Salam alikom brother,
WAllahi i was going to tell you did you meet with Min or not and how is Tarik and so on
just dont forget to take the Pics tell him all the pics that Hamza has Made in cairo all of it ok, you sohuld be enjoying Ramadan There as am preparing for a Big IFTAR for you here in Cairo brother just come
salam and take care and dont forget to write everyday