بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن كتب طارق رسالته .. خرجنا لنشاهد المزيد من الأشياء .. ذهبنا إلى المقابر .. وحكى لي بعض الحكاوي عن تاريخ المنطقة ..
ثم ذهبنا إلى الجامع الأخضر .. وهو جامع قديم جدًا ومشهور .. كانت الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا قد زارته .. وجلست فيه تستمع للقرآن .. بعد المسجد ذهبنا إلى بازار .. بورصة مشهورة بالحمام التركي .. ولكنني للأسف لم أحظ بهذه التجربة لظروف رمضان .. فالحرارة بالداخل شديدة جدًا بحيث تحتاج للشرب قطعًا ..
المهم .. البازار يبيع الصابون التركي المصنوع من زيت الزيتون .. بعض الليف .. الكثير من الفوط .. المنسوجات الحريرية .. فبورصة مشهورة بالحرير أيضًا ..
اشتريت بعض الأشياء التي يحتملها جيبي المسكين .. فالعين بصيرة وال Credit card قصيرة
توجهت إلى الكاشير .. فإذا بجمال هادئ فتان ينتظرني .. لابد أن أغادر هذه البلاد سريعًا قبل أن أفقد رمضاني ..
قالت في صوت خافت : أربعة عشر .. بعربية تأخذ لبك ..
طبعًا سارعتها قائلاً .. تتكلمي عربي؟ فقالت “شوي شوي” لن أخبرك عزيزي القارئ المزيد .. أردت أن أخبرها معلومة بريئة .. كم جميلة أنت .. لكنني خشيت على مشاعر البائعة الأخرى .. فمعنى الكلام “انت جميلة والبقية أي كلام” .. على العموم .. برطم معهم طارق القليل من التركية .. وخرجنا ..
خرجنا نتبادل الحديث عنها .. قلت له أنه ربما علي أن آتي هنا كل يوم .. فبضاعتهم جميلة .. ههههه
قلت له أيضًا .. إنها تتحدث العربية .. رد علي قائلاً ..
“عشان قالت ١٤ بقت بتتحدث العربية ؟؟ طب ما أنا في مصر كنت بعرف أشتري مية لوحدي وأسأل عن المكان .. وعمرك ماقلت إن أنا بأتحدث العربية
” عندها كان يجب علي أن أوقفه عند حده.. وأن أخبره أنه لا مقارنة بين وجهه ووجهها .. ههههه
انطلقنا نحو مركز تجاري كبير حيث تناولنا الافطار .. أسعار الماركات التجارية العالمية هنا غالية جدًا .. أغلى من مصر قطعًا .. الالكترونيات في السماء .. الكاميرا الcannon سعرها أربع أضعاف سعرها في مصر ..
تجولنا قليلًا .. أخبرني أن أشتري من اسطنبول .. فالأسعار هناك أرخص ..
عدنا إلى المنزل .. وجلسنا نتحدث .. ثم شاهدنا سويًا فيلمًا عن نهاية الدولة العثمانية والحرب ضد الانجليز .. فيلم سينمائي هو وليس وثائقي .. أعجبتني السينما التركية ..
الاثنين ..
نائم أنا طوال اليوم.. عاد طارق مبكرًا بعد أن تشاجر مع رئيس القسم .. فقد وضعه “نبطشية” في العيد .. مما أغضب طارق .. فهو أقدم من الكثيرين غيره .. تحدثنا .. شاهدنا بضع أجزاء من فيلم .. قاراجوز وحاجيوات .. فيلم كوميدي هو .. ثم انطلقنا .. فقد عزمت أن أعزمه على الإفطار اليوم .. فلا أذكر آخر مرة أخرجت فيها نقودي .. حتى التذكارات كانوا يدفعوا ثمنها لي .. أحب couchsurfing ..
ذهبنا إلى مطعم بعد أن كان حجز لنا طارق مسبقًا عبر الهاتف .. فالمطاعم مزدحمة .. وهنا شيء مثير للاهتمام ..
المطاعم في رمضان وقت الإفطار تقدم شيئًا واحدًا .. برنامج موحد لكل مطعم ..
تجلس .. أمامك التمر .. اللبن الرايب .. الزبدة والمربى والخبز ..عندما يحين وقت الإفطار .. يأتيك الحساء ..جاءت كبة لبنانية .. جاءت سمبوسة ..
ثم الطبق الرئيسي.. غالبًا عبارة عن تشكيلة من اللحم المشوي (كباب) والكفتة .. والشيش طاووك .. وبعض الأرز .. وباذنجانة محشية (أكرهها) وبعض الأشياء الأخرى مبعثرة في الطبق..
بعد الانتهاء تأتيك الكنافة والشاي ..
اشرب شاي كما تريد .. أو اشرب قهوة .. الحساب موحد .. ٢٥ ليرة للفرد .. متضمنًا البقشيش وكل شيء ..
تناولنا الطعام . . بينما نتحدث في مواضيع شتى .. وطارق مازال يتحدث عن التغيير الذي حدث له .. وكيف تغيرت وجهة نظره للحياة .. حتى ترشيد الماء .. فهمه بعد زيارة أسوان ..
بعد الإفطار زرنا Media Market وأزعجتني الأسعار .. فهربنا .. ههههه
عدنا إلى البيت .. لننام مبكرين .. فغدًا سيذهب طارق للعمل .. وأعود إلى اسطنبول ..
الثلاثاء .. أنا وزينب ..
إن كنت شاهدت صورة زينب في مواضيعي السابقة .. فربما تتعجب من ما سأذكره .. فقد فعلت أيضًا .. وعلمت يقينًا كيف تختلف المقاييس من مكان إلى مكان ..
كنت اتفقت مع طارق على السحور أنني سأذهب إلى المرسى لآخذ العبارة .. كنت سأذهب إلى هناك بالمواصلات ..
في الصباح أخبرني أنه اتصل بزينب وأنها ستقلني الساعة الواحدة حيث أن لديها عمل تؤديه بالقرب من المرسى ..
وفعلا .. جاءت زينب الساعة الثانية .. وذهبنا .. كانت فرصة لها فيما يبدو لتتحدث معي .. فقد كنت قلقًا أن لا نتلاقى فكريًا .. لكنه بدأت تنهال علي بالكثير من الأسئلة في الدين .. وكيف تدخل الجنة .. وأخبرتني عن ماتفعل .. وهل هو كاف أم لا .. فهي صائمة .. وتصلي .. عادة لم تكن تحافظ على كل الفروض .. لكن قررت ألا تدع فرضًا في رمضان ..
ثم أخبرتني أنها محافظة على عذريتها .. وأنها لا تشرب الخمر .. وأنها تنتظر زوجًا يساعدها على التدين ..
تقول أنه من الصعب أن تجد ذلك في تركيا .. فأكثر الذكور .. ***** .. وأنهم يروا المرأة كأداة جنسية فقط ..
طلبت مني الدعاء كثيرًا .. وسألتني الكثير من الأسئلة في الدين ..
طبعًا لم أتوانى عن دعوتها في مصر .. وأخبرتها أنها لو كان أصغر قليلًا لكنت تزوجتها في الحال .. ههههه
اشترت لي التذكرة .. ورفضت أن تأخذ حسابها .. وحان وقت الوداع .. طلبت منها أن لا تنزل من السيارة .. فقالت : “لا تخف .. لن أقبلك .. “
غادرت إلى العبارة .. وكلي مشاعر بالحسرة .. أو نقد الذات .. أو الأمل في العثور على تحفة فنية كهذه يومًا ما تناسبني وفي ظروف أفضل ..
على أي حال .. قد قررت أن أعيش في تركيا سنة واحدة على الأقل من عمري إن أحياني الله سبحانه وتعالى ..
كما أن طارق عرض علي أن أقضي سنة امتيازي في بورصة .. في المستشفى التي يعمل بها .. وأنه سيبذل قصارى جهده في إنهاء الورق وكل ما يتطلبه ذلك .. وأنه سيستضيفني في بيته طوال العام مجانًا .. عرض مغري جدًا سأفكر فيه مليًا ..
القضية هي .. أنك عندما تكون مع أصدقائك الحقيقيين .. أو محبوبك عمومًا .. أهلك .. زوجتك .. أيًا كان .. تكون على طبيعتك .. تكون أنت .. تقول ما تقول وتفعل ما تفعل دائمًا .. بلا تكلف .. بلا كذب .. بلا تنافسية .. بلا تمثيل .. لو كان الأمر غير ذلك .. فهناك خلل .. وجب تصحيحه ..
هكذا يقول طارق .. وهكذا نحن .. أنا وهو وحمزة .. والقليل من أصدقائي المقربين الصادقين .. لذلك أحبهم ..
أكتب هذه الكلمات من العبارة .. متجهًا إلى اسطنبول .. حيث سيستضيفني هذه المرة “اردينش” الذي قابلته في ثاني أيامي في اسطنبول مع علي أردوجان .. كان قد أبدى سعادته إذا قدمت إليه بعد عودتي إلى بورصة .. ورحب بي عندما أرسلت إليه قائلًا أنني أحتاج إلى مكان للمبيت .. مرة أخرى أحب Couchsurfing ..
أرسل لي رسالة أنها قد أعد طعامًا للإفطار وأنه ينتظرني .. فهو طباخ ماهر على مايبدو ..
رغم اقتراب الرحلة من الانتهاء .. قررت أن أحاول الاستفادة من هذه الأيام القليلة الباقية .. سأحاول أن أعيشها بشره المعرفة .. ومقابلة أناس جديدة ..
ودمتم في أمان الله ..
مواضيع متعلقة
- في تركيا.. اليومان الثالث والرابع.. هدوء ولقاء طارق..
- في تركيا.. الايام من التاسع حتى الحادي عشر .. في إزمير.. محار..زينب الجميلة.. والتدوينة رقم مئة!
- في تركيا..اليوم الثاني عشر .. أحلى الأيام .. حصان طروادة .. عظماء حرب الاستقلال .. وطلبة رسالة نور ..
- اليوم الثالث عشر .. رسالة من طارق إلى المصريين .. واستعدادي للوداع ..
- في تركيا .. الأيام من السابع عشر وحتى العودة .. وداعًا تركيا .. ..








ims
Sep 1st, 2009
i love u brother
محمد بشير
Sep 2nd, 2009
اهدم بليز ممكن تبعتلي عنوان البازار الي اشتريت منه ف بدايه المدنوه؟؟؟
دا اولا ثانيا حقيقي يا ادهم زينب دي انسانة جميله جدا ويارب يقدرها وتحقق الي بتتمناه لانه نادرا ما تجد حد زيها الان بيفكر تفكيرها وبيتمني الي هي بتتمناه ..
ثالثا..يارب تكون سعيد ف رحلتك وتكون اسعد في عودتك باذن الله
ربنا معاك
محمد بشير
Sep 2nd, 2009
ادهم**
محمد بشير
Sep 2nd, 2009
ادهم**
سوري ياجماعه اصل المدونه النهارده بصراحه تلخبط وخصوصا موضوع البارزار ده حقيقي ربنا يعينك ياا((أدهم))علي الي انت فيه.
Bassiouny
Sep 2nd, 2009
تجيلى بالسلامه يا عم ادهم يا حبيب قلبى …… وربنا يعوض عليك خير ان شاء الله …. معلش خيرها فى غيرها يا ريس
Mona Ganna
Sep 2nd, 2009
ربنا يسعدك يا أدهم
عبدالرحمن خالد
Sep 2nd, 2009
حاولت أن أعلق فلم أجد كلماتى
حفظك الله
وشكرا
فمذكراتك
غيرت في أشياءا كثيرة
بارك الله فيك صديقى
دمت فى أمان الله
أعادك الله سالما
Hamza
Sep 2nd, 2009
Well, well, well,
Am soo happy ya Adham that you are Happy Mashallah,
and your blog made my day wallahi i was depressed and am fine now
just fine
thanks brother
امنية احمد
Sep 2nd, 2009
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لاول مرة ازور مدونتك و لكننى سعيدة بزيارتى و يا رب تقبل انى استمر في الزيارة
من كلماتك انتابتنى روح جميلة روح تأبى الا ان تحظى بمثل اللحظات التى تحظاها انت
بمعنى بجد اشعر ان لن يصبح لحياة الانسان قيمة ان هو لم يتح لها الفرصة لتتجول في العالم خارجا
بحق اتمنى من كل قلبي ذلك
يعجبنى بشدة اسلوبك البسيط هذا في نقل الاحداث التى تدور لك و نجاحك في ان تشركنا في كل ما تشعر به
احببت تركيا من رسالة طارق و من طريقتك في الحديث عنها و عن اناسها
اعجبتنى زينب كثيرا فكم هو فخرا لنا ان تكون من الفتيات المسلمات
و اعجبنى انها تحاول ان تحيا عكس التيار لانه الصواب تمسكها بدين و ما يتعلق به من مظاهر يصعب عليها حيث تحيا دليل شجاعة و اصرار مطلقين
اتمنى لها كل الخير و التوفيق
شكرا لك و بالتوفيق مع زياراتك
مصطفى حسان
Sep 3rd, 2009
بجد يا أدهم حاجة جميلة جدا
أنا تابعت الرحلة من أولها وده أول موضوع أعلق عليه
بجد شيء جميل جدا وتمنيت كتير من كلامك إني أقدر أسافر وأقابل ناس جميلة كدة
بس أنا للأسف مش بتاع الحاجات دي
وكنت عايز اسألك عن تجربتك في مقابلة الأجانب هنا في مصر هل ده شيء عادي ومسموح بيه ولا ممكن يجيب مشاكل وقصة الإرشاد والكلام ده
الحتة دي محتاج أفهمها لأني شايف إنها هتفحتلي مجالات فكرية جديدة إن شاء الله
ربنا يرجعك بالسلامة سالم غانم
وبإذن الله يكون لينا لقاء في مصر قريبا
adhamox
Sep 3rd, 2009
@ Hema: i love you too brother
??


lol nice word
@Bsheer: shokran ya gameel.. fi amal atla3 3ala el radio tany
@Bassiouny : ya rabb ya5oya
@Mona : ameen .. thanks
@3bdelra7man: would love to meet you when i come back isA
@Omneiia: welcome to the blog.. would be so happy if you keep coming back
@Mostafa: isA hatef7atlak magalat fekreiia gdeeda