Find me on Facebook  Find me on Twitter Find me on youtube Find me on wordpress 
Home
RSS
Contact



فلسفة في شرائع الدين


السلام عليكم..
منذ فترة طويلة لم أكتب هنا :( اليوم اتخذت قرارًا أن أفعل .. لا يهم مقدار ما سأكتبه أو عمقه أو جودته ..
لكني فقط سأكسر هذه الحلقة المفرغة من الجفاف الفكري الذي التبسني ..
وربما يكون عنوان الموضوع أعمق بكثير من موضوع أكتبه لهذا الغرض ..
لكنني اعلم أيضًا عن نفسي أنني بحاجة إلى وقفة لإعادة التوصيف ..
حسنًا .. أريد أن أتحدث عن كيفية تناولي للدين .. وشرائعه .. وربما حمسني لأكتب عن ذلك صديقي العزيز أحمد هشام بعد نقاشنا اليوم في هذا الموضوع ..
كنا على جانب واحد ورأي متفق وكان نقاشنا متركزًا في معظمه على الاتفاقات السائرة في المجتمع .. ولهذا أكتب ..
لأنني أرى أن للناس عمومًا فهم للدين .. وأن لي بعض الآراء التي يعارضها الكثير من الناس ربما على رأسهم أخي مراد الذي طالما كان يبشرني بأن مصيري الإلحاد!! أو الجنون!!
طبعًا لولا اختلافي معه وتمسكي بما أراه لما كتبت هنا شيئًا .. على أي حال ، سأسرد هنا بعضًا من المتفرقات .. اقرأها وخذ منها ما أعجبك ولا تلق بالًا لما غير ذلك .. وإن رأيت ما تراه خالف الصواب تمامًا .. فلا مانع من أن تقول شيئًا ..

****

تربينا على الحلال والحرام .. الأهل .. المدرسة .. الإعلام .. الشارع حتى ..
من الأشياء في الإسلام ما اختلف فيها .. ومنها ما أجمع عليه الناس حتى ظهر الإعلام وتبدلت آراء الكثير ..
كنت أسلم قديمًا بهذه الأحكام فأتبعها فقط .. بمجرد أن أستمع إلى آية أو حديث ..
ثم كبرت .. وتغير فهمي .. وبدأت أحتكم إلى عقلي كثيرًا .. لا أعارض به النص .. ولكني أقرر ما إذا كان المحكوم عليه ينتمي إلى الحكم ..
وهنا يخالفني البعض ..
أنا لا يعجبني أن أعارض عقلي .. فإيماني أن الدين يتفق مع العقل .. و إن اختلفا فهو قصور في العقل أو قصور في توفيق الدين مع القضية ..
ومن هنا .. فأنا أحكم عقلي في كل حكم شرعي .. فإن اتفق .. أخذته .. وإلا بحثت عن القصور ..
أنا لا أريد أن أتبع شرائع لا أقتنع بها .. بينما ترك لي الله الخيار!

أعلم أن في الإسلام كثير من الأحكام المختلف فيها .. لم ينزل الله بها حكمًا قاطعًا .. بل ترك الأمر للأمة وعلمائها ليختلفوا ..
يعلم الله أني سأكتب ذلك .. ويعلم الحكم الصحيح قطعًا .. لكنه بكل بساطة لم يخبرنا! وله غاية ..
فربما تركها الله كذلك لكي لا يشعر أحد الطرفين بالذنب .. لست أدري ..
لكن ما أعلمه هو أن الله سبحانه وتعالى قد ترك لنا مساحات لنركض فيها باحثين عن الحقيقة .. ثم مختبرين أنفسنا باتباعها ..
كان يمكنه أن ينزل لك كتاب فقه مقدس ومحفوظ لا يختلف فيه .. ويخبرك عن كل الأحكام كما أخبرك أن القتل حرام وأن الزنا أيضًا حرام ..
لكنه تركك .. أعطاك مجالًا لتفكر .. أنت أو غيرك .. لكي تحاولوا الوصول إلى الحقيقة .. وهنا تعبدٌ بحد ذاته ..

إن الله لن يحاسبك على أصل الحكم .. فلو لم تعرف أن السرقة حرام .. فلن يعذبك إن سرقت ..
هو سيحاسبك على تركك الحق واتباعك الباطل .. هو سيعذبك إن عرفت أن الكذب حرام ثم كذبت …ولن يعذبك – وهو أعلم – إذا كنت تكذب جاهلًا التحريم!

ومن هنا .. أرى أنه لا يهم حقًا البحث على أصل الأحكام الخلافية بقدر ما يهم تركيز طاقتي على اتباع ما آمنت به واعتقدته من هذه الأحكام ..
لذا .. أنا لا آبه كثيرًا إن كان معظم الناس يرون ما أصنعه خطأً إن كنت أعتقد صوابه .. فالله سيحاسبني على اعتقادي إن كنت صدقت في عقده ..
إذا فلا ضير في إعمال عقلي طالما أنه مناط التكليف .. وطالما أن جوارحي مكلفة باتباع ما توصل إليه .. ولا تنس أني أتحدث على الأحكام الخلافية .. فلن أفكر في تحريم القتل أو الزنا .. لأن الله ام يترك لي الخيار هنا .. وهكذا الحال عمومًا على ما أجمعت عليه الأمة والمذاهب والنصوص .. فالتفكير في ذلك هدم لمبدأ الإيمان بالغيب والإيمان أساسًا .. والخلط بين الحالتين خطير!

لا أقصد أن يتبع كل منا هواه .. لكني أقصد أن لا نتبع شرائع جافة بدون أن نقتنع بها .. أن لا نمارس شعائرنا مقسورين .. بل أن تحاول أن نقحم عقولنا فيها .. فنحاول الوصول إلى الحقيقة .. طالما وجد رأي آخر .. طالما هناك ممن يوحدون الله من يوافقك الرأي ويؤمن به ..
طالما لك أسوة من علماء ومفكرين.. بحثوا – كما بحثت – عن الحقيقة .

مواضيع متعلقة

  1. مقدمة في بناء وبرمجة مواقع الإنترنت – دورة مجانية
  2. في ذكرى تفجيرات سبتمبر ..

لم يتم تقييم الموضوع بعد .. ضع تقييمك 1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
43 views

7 تعليق على “فلسفة في شرائع الدين”

  1. HERO

    Jul 11th, 2008

    طيب كل الكلام اللي انت قلته ده محدش يقدر يخالفك فيه بس انت علشان متعلم وبتفكر لكن في ناس تانية عايزة كل حاجة تجلها على الجاهز وممكن يوفق هو الامر بما يتماشى مع اهوائه

    فمش تفتكر ان كل الناس ذيك يا عم ادهم
    واللي انت بتقوله ده عين العقل طبعا وربنا يلهمنا الصواب

    تحياتي

  2. Mero..

    Jul 11th, 2008

    كلام جميل عزيزي ولكن..
    الكلام دا عني انا وانت ولا الشيوخ اللي اتخرجوا من جامعات وتخصصة ولا العامة اللي اغلبهم لا يفقه شيء عن معظم الاشياء ؟؟
    يعني الاجتهاد مسموح و لـ”لركض” مساحة.. لكن مش لأي حد .. ومش انا اللي هقول مين ..لكن لازم اي حد هيجتهد يكون عارف الاصول اللي هينطلق منها..الثوابت والقواعد ودي مش مسائل خلافية هي مسلمات..
    مش كفاية ان الانسان يكون ذكي او بيفهم او حتى عبقري عشان يكون مجتهد او بنظر في الادلة ويحكم ويقرر اذا كان الدليل مناسب للمسألة ولا لا..اللي عايز يجتهد ببساطة يدرس الاصول ويشوف القواعد الاول وبعدين ينطلق زي ماهو عايز..
    وانا بصراحة مع اني متفق معاك في صحة المبدأ باستعمال العقل.. لكن مشجعش انك تكتب على البلوج تقول للناس لأ فكروا بعقلكم واجتهدوا وشوفوا الادلة بمدلولاتها لان دا هيفتح الباب لكل من هب ودب وعنده ثقة او غرور عقلي عشان يهرتل اي هنتريش
    لو انت شايف انك مؤهل وانا لا باشكك ولا باكد تبقى انت حالة من ضمن حالات تعتبر قليلة ..
    دمت سالما..

  3. Anonymous

    Jul 11th, 2008

    أنا معك يا أدهم بكامل عقلى .. ربما فى السطور القادمة سأطل من بعيد .. سأبتعد وأقترب .. لكن اسمح لى .. على المستوى الفردى أنا معك وإن كانت رؤيتك مقصورة على الخاصة من الناس فالعقول تتفاوت والتدين يتفاوت أيضا ، أما على المستوى الجماعى فلابد أن يكون هناك مرجعيات للكل مثل الشيخ القرضاوى مثلا بعلمه الواسع وعقليته المستنيرة ، فلا بد من مرجعيات ترشدنا فى واقع متغير بسرعة رهيبة.

    وكلامك عن فهمك وقناعتك له فى الفلسفة الغربية ما يوازيه ، من قناعات الحداثة وما بعدها ، من أهمية الأطراف المتزايدة على حساب المركز ، ومن أن النص يحتمل قراءات متنوعة ، بما يعرف بالتأويل ، ويبالغون فيصلون إلى نتيجة مفادها موت الكاتب .. حسب القراءات المتعددة للنص البشرى ، التى تجعل من رؤيةالكاتب رهنا لرؤية القارىء وليس العكس. وفى حالة النص الالهى يختلف الأمر بالتأكيد فالله حى عندنا وعندهم ، لكنهم بتاريخهم الكنسى فصلوا الحياة العامة عن الدين ، ورغم ذلك تطل قناعاتهم من حين لحين ، كمثل محافظى أمريكا الجدد ، أما عندنا فالله حاضر فى حياتنا دائما ، والتدين مثل الهواء والماء ، ولكن أى تدين نتبعه؟ تدين اللحية والجلباب وفقط؟ أم تدين العلم والانجازات وفقط؟ أم تدين أشمل ومتسامح يضم الكل ولا يستبعد أحد فى انسجام أصيل؟

    أود هنا أن أذكر د.عبد الوهاب المسيرى الذى توفاه الله منذ أيام وهو عالم ومتدين .. حضر دراساته العليا فى بلد يصفها البعض بالكفر (الولايات المتحدة) .. واعتكف سنين يدرس الصهيونية .. وشكل بموسوعته عنها نواة لفكر فلسفى عربى جاد ذى منطلق اسلامى .. بل إنه اجتهد فى كشف تحيزات العلم الغربى الحديث فى كتابه “اشكالية التحيز” .. أتمنى أن يقرأ الجميع كتبه .. إعمال العقل فى البحث وبوعى حضارى إسلامى وببساطة ودون إدعاء

    على المستوى الفردى نحن بحاجة لعقولنا وأرواحنا المتدينة ولأمثال هؤلاء العظماءالمرشدين كالقرضاوى والمسيرى .. وغيرهم وأتمنى أن تكون واحد منهم إن شاء الله يا أدهم ، بتميزك الشخصى فى إطار الجماعة

    s.z

  4. ام يحيي

    Jul 11th, 2008

    اتفق مع (ميرو )في ان الامر يحتاج الي دراسة للاصول
    وفي انه يحتاج ايضا منك الي بعض التأني بالاضافةالي مزيد من التوضيح وذكر امثلة لما تقصد

    لا نريد مزيدا من امثال جمال البنا هداه الله

    جزاك الله خيرا

  5. خبيب

    Jul 14th, 2008

    كلام جميل

    بشروط وضحت بعضها :

    - لا عقل مع النقل .. لست أقصد ألا نفهم النقل ولكن لا نجاوزه قيد أنملة

    - إعمال العقل لاستنباط الأحكام الفقهية له شروط ، يمكن إجمالها في الفطرة السليمة

    وتفصيلها في قواعد الاجتهاد التي وضعها العلماء

    وبدونها فالعقل كفيل بهداية البشرية إلى قيعان الظلمات

    —-

    فرق شاسع بين استخدام العقل لفهم الموجود ، وبين استخدامه لاستنباط غير الموجود

    فأما الأولى فواجبة على كل فرد

    وأما الثانية فلها حد أدنى من العلم

    دمت بكل خير

    —–

    المحفظة فين ؟؟

    :P

  6. sweet-tweety

    Jul 14th, 2008

    جزاك الله كل خير على الكلام ده
    فعلا احنا لازم نفكر ونستعمل عقلنا
    ولكن بحدود فعلا
    وطبعا زى مانت قلت فى حاجات واضحه ومش محتاجه
    لازم الواحد وهو بيعمل الحاجه صح يقتنع بيها تمامابالذات لو ميعرفش اصلها ايه دينيا
    لكن اعتقد الحاجت دى مش كتير وكمان المجال بالنسبه للبنى ادم بيفرق
    بيفرق حسب معتقدات كل مجتمع ومعتقدات كل اسره وتقاليد وعادات وتفتح وثقافه
    عشان كده الفروق هاتبقى شاسعه سعات فى الفكر (يعنى كل واحد وحسب ما دماغه هاتمشيه)
    وده ممكن يعمل مشاكل
    عشان كده العقل مهم جدا بس فى حدود

  7. Adham

    Jul 14th, 2008

    أحب أن أرد على التغليقات لكن أجد نفسي لا أملك الكثير لأقوله ..
    أشكركم جميعًا على المرور .. وس أوضح المزيد لاحقًا ..

    أشكر سمير زكي بالذات الذي أضاف لي الكثير في رده :)

    أفتقدكم جميعًا .. سأقوم بكتابة موضوع لاحقًا عن مزيد من الأمثلة ..

    أراكم بخير



Notify me of follow-up comments via email.